علي الأحمدي الميانجي

43

التبرك

1 - منهم أمّ جميل بنت أوس المرئية - بضمّ الميم وكسر الهمزة - قالت : أتيتُ النبيّ صلى الله عليه وآله مع أبي وعليَّ ذوائب وقزعة ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : أحلق عنها زي الجاهليّة وأتني بها ، فذهب بي أبي ، فحلقه عنّي وردّني ، فدعا لي ، وبارك عليّ ، ومسح على رأسي بيده « 1 » . 2 - ومنهم بشر بن معاوية بن ثور من بني البكاء ، وفدوا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسيّدهم معاوية بن ثور . . . فلمّا حضر شخوصهم ودَّعوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال له معاوية : إنّي أتبرّك بمسّك وقد كبرت وابني بشر يربى فامسح وجهه ، قال : فمسحه وأعطاه أعنزاً عفراً ودعا له بالبركة « 2 » . 3 - ومنهم زياد بن عبد اللَّه : وَفَد على النبيّ صلى الله عليه وآله فدخل على ميمونة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه هذا ابن أختي ، ثمّ خرج حتّى أتى المسجد ومعه زياد فصلّى الظهر ، ثمّ أدنى زياداً فدعا له ووضع يده على رأسه ثمّ حدرها على طرف أنفه فكانت بنو هلال تقول : ما زلنا نتعرّف البركة في وجه زياد ، وقال الشاعر لعليّ بن زياد : يا ابن الذي مسح النبيّ صلى الله عليه وآله برأسه * ودعا له بالخير عند المسجد أعني زياداً لا أريد سواءَه * من غائر أو متهم أو منجد ما زال ذاك النور في عرنينه * حتّى تبوأ بيته في المنجد « 3 »

--> ( 1 ) الإصابة 1 : 88 وأسد الغابة 1 : 150 . ( 2 ) الإصابة 1 : 53 ، المرقم 212 : 155 - 156 ، المرقّم 679 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 1 ، ق 2 : 47 ، وأسد الغابة 1 : 190 ، والاستيعاب 3 : هامش الإصابة : 408 ، على اختلاف ألفاظه ، ونقله كنز العمّال 15 : 267 ، مفصّلًا وفيه : « فمسح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على رأسي ودعا لي بالبركة ، وكانت في وجهه مسحة النبي صلى الله عليه وآله كأنّها غرة فكان لا يمسح شيئاً إلّا برئ » . ( 3 ) الطبقات 1 ، ق 2 : 51 ، والإصابة 1 : 558 .